جعفر بن البرزنجي
162
الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )
وروى الحافظ ابن عائد « 1 » في كتابه « المولد » كما نقله عنه الشيخ بدر الدين الزركشي « 2 » في « شرح بردة المديح » عن ابن عباس : لما ولد النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال في أذنه رضوان خازن الجنان : أبشر يا محمد فما بقي لنبي علم إلا وقد أعطيته فأنت أكثرهم علما وأشجعهم قلبا « 3 » . فائدة ذكر أن أم إمامنا الشافعي رأت وهي حامل به أن النجم المسمى بالمشترى خرج منها فوقع في مصر ، ثم وقع في كل بلدة منه شظية ، فتأول ذلك أصحاب الروايات بأنها تلد عالما يكون علمه بمصر أولا ثم ينتشر إلى سائر البلدان . ثم نقل المؤلف - رحمه اللّه تعالى - من القصيدة الهمزية البوصيرية ستة أبيات شهيرة لما تضمنته من الثناء الفخيم على المولود السنى والمولود العظيم ، وفخار أمه به صلى اللّه عليه وسلم على جميع نساء العالم ، مع تقديم وتأخير فيها لنكتة قصدها في البيت الأخير وهي - واللّه أعلم - القطع بثبوت الهنا لجميع الخلق . [ ومحيّا كالشّمس منك مضىء * أسفرت عنه ليلة غرّاء ليلة المولد الّذي كان للدّ * ين سرور بيومه وازدهاء مولد كان منه في طالع ال * كفر وبال عليهم ووباء يوم نالت بوضعه ابنة وهب * من فخار ما لم تنله النّساء وأتت قومها بأفضل ممّا * حملت قبل مريم العذراء وتوالت بشرى الهواتف أن قد * ولد المصطفى وحقّ الهناء ] « 4 »
--> ( 1 ) هو يحيى بن مالك بن عائد ، أبو زكريا الأندلسي ، حافظ ، مات بالأندلس سنة ( 376 ه ) . انظر : تذكرة الحفاظ ( 3 / 1003 رقم الترجمة 936 ) ، سير أعلام النبلاء ( 16 / 421 ) . ( 2 ) هو محمد بن بهادر بن عبد اللّه الزركشي ( 745 - 794 ه ) فقيه شافعي مات بمصر . انظر : الأعلام ( 3 / 397 ) . ( 3 ) أورده القسطلاني في المواهب اللدنية ( 1 / 66 ) ، والسيوطي في الخصائص الكبرى ( 1 / 84 ) وقال : قال ابن دحية في « التنوير » : هذا حديث غريب . ( 4 ) المجموعة النبهانية ( 1 / 78 ) .